الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - ما تقدم من أدلة مشروعية الوقف.
وهذا يشمل الوقف على المبهم.
٢ - القياس على الوصية، فإذا أوصى لزيد أو عمرو، فإن الوصية صحيحة، فكذا الوقف (١).
٣ - أن هذا أقرب إلى مقصود الواقع إذ مقصوده البر والقربى، وهذا يتحقق بتصحيح الوقف (٢).
أدلة القول الثاني: (عدم الصحة)
١ - أن الوقف تمليك الموقوف عليه، والمبهم لا يمكن تمليكه؛ لعدم إمكان صرف الموقوف عليه فيبطل الوقف كالبيع (٣).
ونوقش: بعدم التسليم فإن الإبهام –هنا- يسير يزال بالقرعة، والقياس على البيع ليس أولى من القياس على الوصية.
٢ - أنه نقل ملك على وجه الصدقة، فلا يصح في غير المعين كالهبة (٤).
ونوقش: بعدم التسليم فإن الهبة تصح في غير المعين، والمجهول، وتصح للمبهم، فالقياس قياس على أصل مختلف فيه.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله، ولأن الأصل صحة الوقف؛ إذ هو فعل خير فيكثر منه.
(١) أحكام الأوقاف للخصاف ٢٥٧.(٢) الشرح الممتع ١١/ ٢٩.(٣) المهذب ١/ ٤٤١، المغني ٨٢٣٦.(٤) شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.