ولا يصح على ما عداها من المملوكة والمباحة، واستثنى الغزالي حمام الحرم، فيصح الوقف عليها.
وبه قال الشافعية (١).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - عمومات أدلة الوقف السابقة (٢)، وهذه تشمل الوقف على الحيوان.
(١٢٨) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:" بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له "، قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً؟ فقال:" في كل ذات كبد رطبة أجر"(٣).
(١٢٩) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق قتادة عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة "(٤).
(١) المنهاج مع مغني المحتاج (٢/ ٣٧٩). (٢) التمهيد/ حكم الوقف. (٣) صحيح البخاري -كتاب الشرب والمساقاة/ باب فضل سقي الماء (٢٣٦٣)، ومسلم -كتاب السلام/ باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها (٢٢٤٤). (٤) صحيح البخاري في الحرث/ باب فضل الزرع (٣٢٢٠)، ومسلم في المساقاة/ باب فضل الغرس والزرع (١٥٥٢٠).