للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الأول: عدم صحة الوقف على أهل الذمة، أو على طائفة منهم.

وهو مذهب الحنابلة (١)، ووجه في مذهب الشافعية (٢).

القول الثاني: صحة الوقف على أهل الذمة مطلقاً.

وهو مذهب الحنفية، والمالكية (٣)، والصحيح من مذهب الشافعية (٤)، وقول في مذهب الإمام أحمد (٥).

وخصه الحنفية بالفقراء دون غيرهم، وكرهه المالكية على الأغنياء.

الأدلة:

دليل القول الأول: (عدم الصحة)

يُستدل للقائلين بعدم الصحة: بأن الوقف شرع في أصله قربة إلى الله ﷿، فلا يصح منه إلا ما تمحض فيه الثواب، والوقف على أهل الذمة عامة أو على طائفة منهم ليس بقربة ولا يستجلب الثواب، بل هو معصية؛ لما فيه من إعانتهم على المسلمين (٦).

أدلة القول الثاني: (الصحة)

استدل القائلون بصحة الوقف على أهل الذمة مطلقاً، سواء أكان الواقف مسلماً أم ذمياً بالأدلة التالية:


(١) المغني (٨/ ٢٣٦)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٣٨٠)، كشاف القناع (٤/ ٣٥٣).
(٢) روضة الطالبين (٥/ ٣١٩).
(٣) الإسعاف (ص ١٤١)، فتح القدير (٦/ ٢٠٠)، شرح الخرشي (٧/ ٨٠)، حاشية العدوي على الخرشي (٧/ ٨١)، منح الجليل (٨/ ١١٤).
(٤) الحاوي الكبير (٨/ ٥٢٤)، الوسيط (٤/ ٢٤٢)، العزيز شرح الوجيز (٦/ ٢٦٠)، روضة الطالبين (٥/ ٣١٩)، مغني المحتاج (٢/ ٥١٦).
(٥) المغني (٨/ ٢٣٦)، الشرح الكبير لابن قدامة (١٦/ ٣٨٠)، الفروع (٤/ ٤٤٥)، المبدع (٥/ ٣١٩).
(٦) شرح الزركشي (٤/ ٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>