وجه الدلالة: أنه إذا أجاز شرط بعض الغلة للموقوف عليه، فشرطها للواقف من باب أولى.
١٠ - أنه لو وقف وقفاً عاماً كالمساجد والسقايات والمقابر كان له الانتفاع به إجماعاً، فكذلك إذا خص نفسه بالانتفاع بالشرط (١).
أدلة القول الثاني: (عدم الصحة)
١ - ما تقدم من الأدلة على عدم صحة الوقف على النفس.
وقد تقدمت مناقشتها.
٢ - أن الوقف تبرع على وجه التمليك، فاشتراط البعض أو الكل لنفسه يبطله؛ لأن تمليك الإنسان من نفسه لا يتحقق؛ لأنه حاصل، وتحصيل الحاصل ممتنع (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: أنه مبني على أن الوقف ملك للموقوف عليه وهذا غير مسلم، بل ملك لله تعالى كما سبق تحريره.
٣ - أن الوقف إزالة ملك فلم يجز اشتراط نفعه كالبيع، والهبة، وكما لو اعتق عبداً واشترط أن يخدمه " (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الصحيح أنه يجوز أن يبيع الرجل الشيء، أو يهبه، أو يعتق العبد، ويستثنى بعض منافعه مدة؛ لما تقدم من الأدلة.
(١) الذخيرة ٦/ ٣١١، المقنع لابن البنا ٢/ ٧٧٢، المغني ٨/ ١٩٢، شرح المنتهى ٤/ ٣٤٠.(٢) الهداية للمرغيناني ٦/ ٢٢٦.(٣) المغني، مصدر سابق، ٨/ ١٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.