للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - أن الحجر عليه إنما كان لحفظ ماله، فالمؤثر فيه ما أثر في تضييع المال أو حفظه (١).

قال ابن جرير الطبري: "وأولى هذه الأقوال عندي بمعنى الرشد في هذا الموضع: العقل وإصلاح المال؛ لإجماع الجميع على أنه إذا كان كذلك لم يكن ممن يستحق الحجرَ عليه في ماله، وحَوْزَ ما في يده عنه، وإن كان فاجرًا في دينه، وإذْ كان ذلك إجماعًا من الجميع، فكذلك حكمه إذا بلغ وله مال في يَدي وصيِّ أبيه، أو في يد حاكم قد وَلي ماله لطفولته واجبٌ عليه تسليم ماله إليه، إذا كان عاقلا بالغًا، مصلحًا لماله غير مفسد؛ لأن المعنى الذي به يستحق أن يولَّى على ماله الذي هو في يده، هو المعنى الذي به يستحق أن يمنع يده من ماله الذي هو في يد وليّ، فإنه لا فرق بين ذلك" (٢).

القول الثاني: الرشد هو صلاح الدين، والمال جميعاً.

وبه قال الشافعية (٣)، والحنابلة في رواية، واختارها ابن عقيل (٤).

وحجته:

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾.

(٣٤٥) ما رواه البيهقي من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في هذه الآية قال: «رأيتم منهم صلاحا في دينهم، وحفظا لأموالهم» (٥).

٢ - أن الفاسق غير رشيد (٦).


(١) المغني ٤/ ٥١٧، المبدع ٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤.
(٢) جامع البيان ٤/ ٢٥٣.
(٣) ينظر: الأم ٣/ ٢١٥، روضة الطالبين ٤/ ١٨٠، مغني المحتاج ٢/ ١٦٨.
(٤) المغني ٤/ ٥١٦، المبدع ٤/ ٣٣٤، الإنصاف ٥/ ٣٢٢.
(٥) معرفة السنن ١٠/ ٦٩
(٦) المغني ٤/ ٥١٦ - ٥١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>