ونوقش: بأنه غير رشيد في دينه، أما في ماله وحفظه فهو رشيد، ثم هو منتقص بالكافر فإنه غير رشيد، ولم يحجر عليه من أجله، ولو كانت العدالة شرطاً في الرشد لزال بزوالها كحفظ المال (١).
٣ - أن إفساده لدينه يمنع رشده والثقة به في حفظ ماله، كما يسقط عدالته ويمنع من قبول قوله وثبوت الولاية على غيره، وإن لم يعرف منه كذب ولا تبذير (٢).
ونوقش: بأنه لا يلزم من منع قبول القول منع دفع ماله إليه، فإن من يعرف بكثرة الغلط والغفلة والنسيان، وعند بعض العلماء من يأكل في السوق ويمد رجليه في مجامع الناس وأشباههم لا تقبل شهادتهم وتدفع إليهم أموالهم (٣).
٤ - أن كلمة (رشدا) نكرة واقعة في سياق الشرط، فتعم (٤).
ونوقش: بأنه استدلال في محل النزاع.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول: أن الرشد صلاح المال فقط؛ لقوة أدلتهم وخلوها من المناقشة، ولأن الحجر الغرض منه المحافظة على المال من الضياع، وببلوغ اليتيم مصلحا لماله تحقق الغرض المطلوب.
أما اشتراط إصلاح الدين، فذلك يقتضي الحجر على كل فاسق، ولا قائل به.