للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر: "لا يجوز للوصي بيع عقار اليتيم عند المتقدمين، ومنعه المتأخرون أيضا إلا في ثلاثة كما ذكره الزيلعي: إذا بيع بضعف قيمته، وفيما إذا احتاج اليتيم إلى النفقة ولا مال له سواه، وفيما إذا كان على الميت دين لا وفاء له إلا منه وزدت أربعا، فصار المستثنى سبعا ثلاث من الظهيرية: فيما إذا كان في التركة وصية مرسلة لا نفاذ لها إلا منه، وفيما إذا كانت غلاته لا تزيد على مؤنته، وفيما إذا كان حانوتا أو دارا يخشى عليه النقصان.

والرابعة: فيما إذا كان العقار في يد متغلب، وخاف الوصي عليه فله بيعه. انتهى" (١).

الأدلة:

أدلة القائلين بجواز البيع عند المصلحة:

قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣).

فدلت الآيتان على اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم ونحوه، ومن ذلك العقار.

دليل المانعين من بيع العقار للصغير ونحوه إلا في حالات:

١ - أن العقار أنفع وأسلم مما عاداه، فلا يملك الوصي ونحوه بيعه.

٢ - أن في بيع الوصي ونحوه للعقار من غير حاجة تفويتا للحظ الحاصل به فلا يملكه.


(١) الأشباه والنظائر ١/ ٣٢٥، مجمع الضمانات ص ٤٠٧، مجمع الأنهر ٢/ ٧٢٥، البحر الرائق ٨/ ٤٦٧.
(٢) من الآية ٢٢٠ من سورة البقرة.
(٣) من الآية ١٥٢ من سورة الأنعام، ومن الآية ٣٤ من سورة الإسراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>