وبه قال شيخ الإسلام، قال:" بيع العقار ليس للوصي أن يفعله إلا لحاجة أو مصلحة راجحة بينة "(١).
القول الثاني: أن الوصي ونحوه ليس له أن يبيع مال الصغير ونحوه، إلا في حالات.
قال في شرح الخرشي:"والمعنى أن الحاكم، أو الوصي لا يجوز لكل منهما أن يبيع عقار اليتيم إلا بأحد أمور: منها: أن تكون حاجة دعت إلى البيع من نفقة، أو دين هناك، ولا قضاء له إلا من ثمنه، ومنها: أن يكون البيع غبطة بأن زاد في ثمنه زيادة لها قدر وبال حدها الغرناطي بالثلث، وكلام ابن عرفة يفيد أن الغبطة هو الثمن الكثير الحلال الزائد على ثلث القيمة، ومنها: أن يكون موظفا، أي: عليه توظيف، أي: حكر فيباع ويؤخذ له عقار لا توظيف عليه كل سنة، أو كل شهر، ومنها: أن يكون حصة فيستبدل غيره كاملا للسلامة من ضرر الشركة، ومنها: أن يكون المبيع غلته قليلة فيباع ليستبدل ما له غلة كثيرة، والذي في توضيحه وقريب منه لابن عرفة، أو لكونه لا يعود عليه منه شيء، ومثله في وثائق الغرناطي، ومنها: كونه بين ذميين فيباع ليستبدل خلافه بين المسلمين، ومنها: كونه بين جيران سوء يحصل منهم ضرر في الدين، أو في الدنيا، ومنها: كونه حصة وأراد الشريك بيع حصته، ولا مال لليتيم يشتري به حصة شريكه، ومنها: خشية انتقال العمارة عنه فيصير منفردا لا نفع به غالبا، ومنها: خشية خرابه، ولا مال لليتيم يعمر به، أو له ما يعمر به، ولكن البيع أولى من العمارة، وترك المؤلف بيعه للخوف عليه من السلطان جائرا وغيره، وإن كان يفهم من بعض ما ذكره بالأولى"(٢).
القول الثالث: لا يجوز للوصي بيع عقار اليتيم ونحوه إلا لمسوغ.
(١) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٣١. (٢) المدونة ٦/ ٢٠، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٣٣، شرح منح الجليل ٣/ ١٧٨.