والحنابلة (١)، لكن استثنى الشافعية الجد، فقالوا: له أن يشتري ويبيع من نفسه.
وحجته:
١ - ما يروى عن النبي ﷺ:" لا يشتري الوصي من مال اليتيم "(٢).
ويناقش: بأنه لا يثبت عن النبي ﷺ.
(٣٢٢) ٢ - ما رواه عبد الرزاق من طريق أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال: جاء عبد الله بن مسعود رجل من همدان على فرس أبلق، فقال: إن رجلا أوصى إلي تركة له، وإن هذا من تركته أفأشتريه؟ "قال: لا، ولا تشتر من ماله شيئا"(٣).
ولعله يناقش: بأنه محمول على الاحتياط لليتيم.
٣ - أنه متهم في طلب الحفظ له في بيع ماله من نفسه، فلم يجعل ذلك إليه (٤).
ولعله يناقش: بأن الجواز مشروط بعدم التهمة.
٤ - أن من لا يجوز له أن يشتري بثمن المثل لا يجوز له أن يشتري بأكثر كالوكيل (٥).
ولعله يناقش: بأن الأصل المقيس عليه موضع خلاف بين أهل العلم.
(١) مسائل أحمد لابنه صالح ١/ ٢٤٦، كتاب الروايتين والوجهين ١/ ٣٩٨، التنقيح المشبع ص ٢٠٦. (٢) قال ابن حجر في التلخيص (١٢٥٧): "لم أجده". (٣) مصنف عبد الرزاق ٩/ ٩٤. وأخرجه سعيد بن منصور (٣٢٧)، والبيهقي ٦/ ٢٨٥، وابن حزم ٨/ ٣٢٤ كلهم من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زقر قال: جاء رجل … وهذا إسناده صحيح. (٤) انظر: كتاب الروايتين والوجهين ١/ ٣٩٩، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٣/ ٣٧٢. (٥) تقويم النظر ٣/ ٩٢٤.