ونوقش هذا الاستدلال: بأن دلالة هذا الحديث على منع الولاية في النكاح بالوصية غير ظاهر؛ وذلك أن الوصي في هذا الحديث هو عمها، فلو بطلت وصية أخيه إليه لم تبطل ولايته عليها بعصوبة النسب، والنبي ﷺ لم يتعرض في هذا الحديث لإبطال حقه في الولاية، وإنما أبطل حقه في إجباره على من لا ترضاه، وهو صريح قوله ﷺ:"هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها".
وعلى هذا فإن كانت ابنة عثمان بن مظعون كبيرة مكلفة فالأمر واضح -على أحد أقوال أهل العلم- في البكر البالغ أنه لا يجبرها أب ولا غيره، فوصيه من باب أولى.