(١١٠) ٤ - وما رواه مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك الرسول ﷺ، فقال:" ألك مال غيره؟ " فقال: لا، فقال:"من يشتريه مني؟ "، فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمئة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال:" ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا "(١).
(١١١) ٥ - ما رواه البخاري من طريق أبي صالح قال: حدثني أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: " أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول "، تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني إلى من تدعني؟ " فقالوا: يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة (٢).
(١١٢) ٦ - ما رواه البخاري من طريق عروة ومسلم - واللفظ له - من طريق موسى بن طلحة أن حكيم بن حزام حدثه أن رسول الله ﷺ قال: " أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول " (٣).
قال الخطابي: "وابدأ بمن تعول" أي: لا تضيع عيالك، وتفضل على غيرك".
(١) نفسه، (٢٣١٢). (٢) صحيح البخاري في النفقة/ باب وجوب النفقة على الأهل (٥٣٥٥). (٣) صحيح البخاري في الزكاة/ باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى (١٤٢٦)، ومسلم في الزكاة/ باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى (١٠٣٤).