حريز المعلقة، والسائلة عن نذر الحج جهنية كما تقدم في موضعه، وقد قدمنا في أواخر الحج أن مسلما روى من حديث بريدة أن امرأة سألت عن الحج وعن الصوم معا" (١).
رابعاً: إن سُلّم الاضطراب في حديث ابن عباس، فإن حديث عائشة وبُريدة المرفوعين سلما من ذلك، ومخرّجان في الصحيح، فينبغي الاحتجاج بهما (٢).
الوجه الخامس: قال البيهقي: " قال -أي الشافعي- وإنما لم آخذ به -حديث ابن عباس-؛ لأن الزهري روى عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ نذرا ولم يسمه مع حفظ الزهري وطول مجالسة عبيد الله لابن عباس، فلما روى غيره عن رجل عن ابن عباس غير ما في حديث عبيد الله أشبه أن لا يكون محفوظا.
وأجاب البيهقي:"يعنى به حديث الشافعي عن مالك عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله ﷺ فقال: إن أمى ماتت وعليها نذر، فقال النبي ﷺ: اقضه عنها.
قال البيهقى: وهذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية مالك وغيره عن الزهري، إلا أن في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس " أن امرأة سألت " يعنى عن الصوم عن أمها، وكذلك رواه الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس، وفى رواية عن مجاهد عن ابن عباس، وفى رواية عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه عكرمة عن ابن عباس، ورواه بريدة عن النبي ﷺ ".
وقال في معرفة السنن والآثار: " قد ثبت جواز قضاء الصوم عن الميت