فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفرع الأول: أن يكون الموصى به مما يحتاج فيه إلى الرأي ويمكن الاجتماع عليه، وذلك كتفرقة الثلث، وأمور الأطفال والتصرف في أموالهم، ونحو ذلك.

وقد اختلف الفقهاء ﵏ في حكم انفراد أحد الوصيين بالتصرف على قولين:

القول الأول: لا يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالتصرف.

وهو قول أكثر الحنفية (١)، وقول المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

القول الثاني: يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالتصرف.

وهو قول أبي يوسف من الحنفية (٥).

أدلة القول الأول: (عدم جواز انفراد أحد الوصيين بالتصرف)

١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ (٦).

وفي انفراد أحد الوصيين بالتصرف تبديل للوصية.

٢ - أن الموصي شرك بينهما في النظر، ولم يرض بانفراد أحدهما، فلزم أن لا يملك الانفراد به (٧).

٣ - القياس على الوكالة.

فكما لا يملك أحد الوكيلين الانفراد بالتصرف، فكذلك في الوصية.


(١) مختصر اختلاف العلماء ٥/ ٧٦، المبسوط ٢٨/ ٢٠، مختصر الطحاوي ص ١٦١.
(٢) الإشراف ٢/ ٣٢٤، والتاج والإكليل ٦/ ٣٩٦.
(٣) الحاوي الكبير ١٠/ ١٩٥، منهاج الطالبين ١١٣.
(٤) المغني ٨/ ٥٥١، الكافي ٤/ ٦٣.
(٥) المبسوط ٢٨/ ٢١، تبيين الحقائق ٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩.
(٦) من آية ١٨١ من سورة البقرة.
(٧) المبسوط ٢٨/ ٢١، الإشراف ٢/ ٣٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>