(١٠٥) بما روى البخاري من طريق عكرمة، عن ابن عباس ﵄ في سبب نزول هذه الآية قال:" كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها فهم أحق بها من أهلها "(١).
فإذا كان النكاح كرها لا يحل كما صرحت بذلك الآية، فمعنى ذلك بطلان العقد، وذلك استنادا إلى القاعدة الأصولية:"أن النهي يقتضي الفساد"(٢).
٥ - أن النبي ﷺ نهى عن إجبار المرأة على النكاح بكرا كانت أو ثيبا، وألزم وليها أن يستأذنها، فإن زوجها مكرهة فنكاحها مردود، فمن هذه الأحاديث:
(١٠٦) أ- ما رواه البخاري من طريق يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خدام الأنصارية (٣)" أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله ﷺ فرد نكاحها "(٤).
(١٠٧) ب- ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي سلمة، عن أبي
(١) صحيح البخاري - كتاب التفسير/ باب لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها (٤٥٧٩). (٢) مفتاح الوصول للتلمساني ص (٤١٨)، صيغ العقود (١/ ٤٠٦). (٣) هي خنساء بنت خدام الأنصارية الأوسية، من بني عمرو بن عوف، زوجها هو أبو لبابة ابن عبد المنذر، صحابية لا يعرف لها إلا هذا الحديث، لم تذكر كتب التراجم من خبرها إلا إنكاح أبيها لها وهي كارهة. تنظر ترجمتها: في تهذيب التهذيب (١٢/ ٤١٣)، والإصابة (٨/ ٦٥). (٤) صحيح البخاري -كتاب النكاح/ باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود (٥١٣٨).