قال الإمام الشافعي ﵀:" وللكفر أحكام، كفراق الزوجة، وأن يقتل الكافر ويغنم ماله، فلما وضع الله عنه سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه، وما يكون حكمه بثبوته عليه "(٢).
أحدهما: أن الآية نهت عن الإكراه فيما لا يحل -وهو الزنى-، فيكون النهي عن الإكراه فيما يحل -كالوقف- من باب أولى (٤).
الأمر الثاني: في الآية دلالة على رفع الإثم عن المكرهة على الزنى، فيلزم حينئذ عدم ترتب الحد عليها (٥)، وإذا كان الإكراه يؤثر في الزنى فلأن يؤثر في الوقف ونحوها من باب أولى.
(١) من آية ١٠٦ من سورة النحل. (٢) الأم (٣/ ٢٣٦). (٣) من آية ٣٣ من سورة النور. (٤) فتح الباري، مصدر سابق، (١٢/ ٣١٩). (٥) المصدر نفسه (١٢/ ٣٢٢). (٦) من آية ١٩ من سورة النساء.