رآه غير لازم قال: لا تبطل بردها قبل الموت؛ لأنه إسقاط للشيء قبل وجوبه، وفي الحالتين معا إذا بطلت تعود لورثة الموصي (١).
القسم الثاني: أن يردها بعد الموت، وقبل القبول، فيصح الرد، وتبطل الوصية (٢).
قال ابن قدامة:"لا نعلم فيه خلافا"(٣) ; لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه، فأشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع.
القسم الثالث: أن يرد بعد القبول والقبض، فلا يصح الرد.
قال السرخسي (٤): "والقبض ليس بشرط لوقوع الملك في الوصية"(٥) ; لأن ملكه قد استقر عليه، فأشبه رده لسائر ملكه، إلا أن يرضى الورثة بذلك، فتكون هبة منه لهم تفتقر إلى شروط الهبة (٦).