ولا جور (١)، وأنه يجوز للموصي في حال حياته الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها، سواء وقع الإيصاء منه في حال صحته أو مرضه.
قال ابن المنذر في كتاب الإجماع (٢): " وأجمعوا على أن للرجل أن يرجع في كل ما يوصي به، إلا العتق ".
قال ابن عبد البر في التمهيد (٣): " قال أبو عمر: لا يختلف العلماء أن للإنسان أن يغير وصيته ويرجع فيها فيما شاء منها ...... ".
قال الكاساني في بدائع الصنائع عن عقد الوصية (٤): " وأما صفة هذا العقد فله صفتان: إحداهما قبل الوجود، والأخرى بعد الوجود، أما التي هي قبل الوجود فهي أن الوصية بالفرائض والواجبات واجبة، وبما وراءها جائز، ومندوب إليها مستحبة في بعض الأحوال .... وأما التي هي بعد الوجود فهي أن هذا عقد غير لازم في حق الموصي حتى يمكن الرجوع في عقد المعاوضة فهي بالتبرع أولى، كما في الهبة، والصدقة ".
جاء في المدونة:"قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الموصي إذا أوصى في صحته أو في مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه، فإنه يغير من ذلك ما بدا له ويصنع في ذلك ما شاء حتى يموت، وإن أحب أن يطرح تلك الوصية ويبدل غيرها فعل "(٥).
قال الباجي في المنتقى شرح الموطأ (٦): " قال (يحيى): قال مالك: