من المواضع التي أجاز فيها العلماء تغيير شرط الموصي إذا كان على جهة عامة:
فالحنفية في فروع أجازوا للوصي مخالفة نص الوصية من ذلك (١):
١ - أجازوا له في الوصية على فقراء بلد بعينه أن يصرفها لفقراء بلد غير الذي سماه الموصي على خلاف بينهم، كالوصية لفقراء مكة أو للفقراء الحجاج.
٢ - وفي الوصية بالصدقة بمعين على الفقراء أجازوا الصدقة بعين المعين، أو ببيعه والصدقة بثمنه، أو إمساكه والتصدق بقيمته على خلاف بينهم أيضا، مثل: تصدقوا بهذه البقرة أو هذا الثوب.
٣ - وفي الوصية بالتصدق في عشرة أيام أجازوا التصدق بالجميع في يوم واحد.
وإذا أوصى بالتصدق على عشرة مساكين، فتصدق بالمبلغ كله على مسكين والعكس.
٤ - وفي الوصية بالصدقة بألف درهم أجازوا التصدق بالحنطة، وإذا كانت بالحنطة أجازوا التصدق بالدراهم بدلها.
وقد خالف المالكية هذه القاعدة فيما يعرف عندهم بمسائل خلع الثلث حين خيروا الورثة بين تنفيذ الوصية كما هي أو إعطاء الموصى له ثلث مال الميت، وقد سبق الحديث عنها في مطلب الموصى به.
القول الثاني: عدم جواز تغيير شرط الموصي.
وهو مذهب الشافعية، والحنابلة.
وحجة من قال بالجواز:
(٢٤٧) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق زيد بن رومان، عن