وهو الصحيح عند الشافعية (١)، وقول عند الحنابلة (٢).
القول الثاني: اعتبار الواجبات من الثلث قال بإخراجها قبل التبرعات، فإن فضل عنها من الثلث شيء فهو لوصايا التبرعات (٣)، وإن لم يفضل شيء سقطت الوصايا بالتبرعات.
وهو قول الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، ووجه عند الشافعية (٦).
الأدلة:
دليل القول الأول:
دليل القول بإخراج الواجبات قبل التبرعات، وأن للتبرعات ثلث الباقي:
أن الواجبات يجب إخراجها من رأس المال؛ لما تقدم، فيكون جميع ماله الذي يملك التصرف في ثلثه الباقي بعد أداء الواجبات، وإذا كان الباقي بعد أداء الواجبات هو جميع ماله وجب اعتبار الثلث منه (٧).
دليل القول الثاني:
أولاً: الدليل على اعتبار الواجبات من الثلث:
ما تقدم من اتهام الموصي على الورثة.
(١) المهذب ١/ ٥٩١، البيان ٨/ ١٨٤، روضة الطالبين ٦/ ١٣١. (٢) المغني ٨/ ٥٤٤ - ٥٤٥، المبدع ٦/ ٢٩، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٤٧. (٣) وفي طريقة توزيع الفاضل من الثلث إذا ضاق عن التبرعات خلاف على ثلاثة أقوال كما تقدمت. (٤) بدائع الصنائع ١٠/ ٥٥٦، الهداية ٤/ ٥٢٨، تبيين الحقائق ٦/ ١٩٨. (٥) التلقين ص ١٧٢، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٢٢١، التاج والإكليل ٦/ ٣٧٦. (٦) المهذب ١/ ٥٩١، منهاج الطالبين ٤/ ١٠٨. (٧) الممتع في شرح المقنع ٤/ ٢١٦ وينظر: أحكام المحاصة ص ١١٨.