للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا تأتي بمثل هذا، فإنها إنما جاءت بحفظ حقوق أرباب الحقوق بكل طريق وسد الطرق المفضية إلى إضاعتها " (١).

٤ - أن وفاء الدين واجب والوقف تطوع، والواجب مقدم على التطوع.

القول الثاني: يصح وقفه ما دام أنه لم يحجر عليه.

وهو قول جمهور أهل العلم (٢).

وحجته:

١ - أن الأصل صحة التصرف؛ لبقاء الأهلية.

ونوقش: باستثناء المدين؛ لما تقدم من أدلة القول الأول.

٢ - أن الوقف صادف ملكه، وحق الدائنين تعلق بذمة المدين لا بالعين (٣).

ونوقش: بعدم التسليم، بل تعلق بالعين؛ لإحاطة الدين بالمال.

٣ - أن سبب المنع من التصرف هو الحجر، فلا يتقدم المنع على سببه (٤).

ونوقش: بعدم التسليم، بل سبب المنع هو استغراق الدين لجميع ماله، واستحقاق الغرماء ماله كله.

الترجيح:

الراجح -والله اعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة دليل القول الثاني.


(١) المصدر السابق.
(٢) ينظر: المصادر السابقة في وقف المفلس.
(٣) الإسعاف (ص ٩)، حاشية ابن عابدين (٣/ ٥٤٦)، المغني ٦/ ٥٧١.
(٤) المغني، مصدر سابق، ٦/ ٥٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>