وبه قال بعض الحنابلة (١).
وحجته: عدم النص في ذلك، فيرجع إلى ظاهر كلامه.
القول الثاني: أنه إذا قال: ضعها حيث شئت يجوز له إعطاؤها لقرابته، وإذا قال: ضعها حيث أراك الله لم يجز له أن يأخذ منها لنفسه ولا لولده، ولا لقرابته.
وإن أراد أن يفرقه على المساكين، أو في جهة من الوجوه وهو منهم، فله الأخذ بتلك الصفة.
وهو قول المالكية (٢).
وحجته: تنزيل هذه الأحوال على قرائن كلامه.
القول الثالث: أنه لا يجوز أن يأخذ لنفسه ولو أذن له، ولا يجوز أن يعطي من لا تجوز شهادته له من قرابته إلا أن ينص له على شيء بعينه يعطيه لهم.
وبه قال الشافعية (٣).
وحجته:
١ - أنه لا يجوز أن يأخذ لنفسه؛ لأن إنابته في الدفع تقتضي عدم دخوله.
٢ - ليس له أن يعطي من لا تقبل شهادته له؛ للتهمة.
٣ - أنه إذا عين شيئا لهم جاز؛ لانتفاء التهمة.
القول الرابع: الجواز مطلقاً.
(١) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٣٠١.(٢) التاج والإكليل ٦/ ٣٨٧، حاشية الرهوني ٨/ ٢٣٨ - ٢٣٩.(٣) الأم ٤/ ١٠١، نهاية المحتاج ٦/ ١٠٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute