للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والمساكين، وفي الرقاب والغارمين لقضاء ديونهم، أو من يحتاج إليه، كالعامل والغازي والمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين، والحج من الفقير لا نفع للمسلمين فيه (١).

ولا حاجة به إلى الزكاة؛ لأن الفقير لا فرض عليه فيسقطه، وتكليفه مشقة قد رفعها الله عنه، وتوفير هذا القدر على ذوي الحاجة من سائر الأصناف، أو دفعه في سائر المسلمين أولى (٢).

(٢٣٥*) ٢ - ما رواه علي بن الجعد: ثنا شعبة، عن أنس بن سيرين قال: أوصى إلى رجل بماله أن اجعله في سبيل الله، فسألت ابن عمر فقال: إن الحج من سبيل الله فاجعله فيه (٣).

٣ - ورود بعض الآثار الدالة على أن الحج من سبيل الله، كما ورد عن ابن عباس وابن عمر .

ونوقش: بأن أثر ابن عباس لا يصح، وأما آثار ابن عمر، فإن سبيل الله الوارد في الآية يفسر بالجهاد؛ لأنه الغالب عند الإطلاق.

دليل القول الثالث:

أن اللفظ عام، فلا يجوز قصره على بعض أفراده إلا بدليل.

ونوقش: بأن هذا غير مسلم؛ فهذا العموم مقيد بظاهر الاستعمال، كما أنه يلزم منه أن يكون كل مصل وصائم، ومتصدق مستحقا للزكاة، ولم يقل بهذا أحد.


(١) المغني ٩/ ٣٢٩.
(٢) المغني ٩/ ٣٢٩.
(٣) مسند ابن الجعد (١١٥١).
ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>