أيضا، فإذا كانت الوصية بمئة ألف، والتركة كلها ثلاثمئة ألف يوم الموت، فأصابتها آفة أو هبطت قيمتها فصارت تساوي مئة وخمسين فقط لم يكن للموصى له إلا خمسون فقط؛ لأنه ثلث التركة يوم التنفيذ ولا عبرة بما كانت عليه يوم الموت.
وكذلك إذا أوصى بمعين قيمته يوم الموت خمسون والتركة كلها مئة، ثم حصل فيها نمو، فصارت تساوي مئة وخمسين يوم التنفيذ، فإنه يعطى الموصى به بكامله لمن وصي له به؛ لأنه ثلث التركة يوم التنفيذ، وإن كان أكثر من الثلث يوم الموت؛ لأن العبرة بيوم التنفيذ.
وحجته: أنه شريك في التركة بجزء شائع، يجري عليه ما يجري على الورثة، فالزيادة لهم جميعا، والنقص عليهم جميعا.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن الوقت المعتبر بالثلث هو الموت؛ إذ بالموت تلزم الوصية، وتدخل التركة في ملك الورثة، ولأن الوصية تبرع بالمال بعد الموت، فيكون الموت هو المعتبر.