ظاهره: أن الإنسان لا يملك شيئا بغير سعيه، فلو ثبت الملك للموصى له بدون قبول لثبت له بدون سببه، وهو منفي بنص الآية وعمومها.
٢ - أن دخوله في ملكه بغير قبوله يؤدي إلى الإضرار به من جهتين: لحوق المنة له، ولزوم الإنفاق على الموصى به الذي لا نفع فيه، كالعبد المقعد والزمن (١).
٣ - أن الوصية تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين، فاعتبر قبوله كالهبة والبيع بجامع أن كلا يفتقر إلى القبول، فلا يتقدم عليه.
قال الإمام أحمد: الهبة والوصية واحد (٢).
٤ - أن القبول من تمام السبب والحكم لا يتقدم سببه (٣)، فكلام الموصي إيجاب مضاف إلى الموت وهو مع قبول الموصى له سبب الملك للموصى له، فلا يتقدم الملك بعض سببه وهو القبول.
ونوقش: بأن الملك بعد القبول ثبت وقت الموت؛ لأن كلام الموصي السابق بالوصية سبب لثبوت الملك في الأصل وقت الموت لكونه مضافاً إلى وقت الموت، فصار سبباً عند الموت، فإذا حصل القبول ثبت الملك فيه من ذلك الوقت لوجود السبب في ذلك الوقت -أي وقت الموت- كالجارية المبيعة بشرط الخيار للمشتري إذا ولدت في مدة الخيار، ثم أجاز المشتري البيع، فإنه يملك الولد كذا -هنا (٤).
(١) بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٧/ ٣٣٢. (٢) المغني مع الشرح ٦/ ٤٧١. (٣) المصدر نفسه. (٤) بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٧/ ٣٨٥.