للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥ - أن القبول لا يخلو من أن يكون شرطاً أو جزءاً من السبب والحكم لا يتقدم سببه ولا شرطه (١).

وهذا قريب مما قبله مع أنه لم يحكم بالملك من الموت إلا بعد وجود القبول فكأنه حصل بأثر رجعي.

٦ - أن الملك في الماضي -أي عموم الملك- لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل (٢).

ونوقش: بأن هذا منقوض؛ لأن الرجل لو قال لامرأته: أنت طالق قبل موتي بشهر، ثم مات تبينا وقوع الطلاق قبل موته بشهر (٣).

وأجيب: بأن هذا ليس شرطاً في وقوع الطلاق، وإنما تبين به الوقت الذي يقع فيه الطلاق، ولذلك إذا قال: إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح (٤).

أدلة القول الثاني:

١ - القياس على الإرث، فإنه يدخل في ملك الوارث بالموت، فكذلك الوصية، بجامع أن كلا منهما ملك مرتب على الموت.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه قياس مع وجود الفارق فلا يصح، فإن الوصية ترد بالرد والإرث لا يرد بالرد، والميراث قهري، وإلزام ممن له ولاية الإلزام، وهو الله تعالى بخلاف الوصية.

٢ - القياس على الوصية للفقراء، فإنها تدخل في ملكهم بمجرد الموت.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا يصح أيضا ًلوجود الفرق؛ لأن غير


(١) المغني ٦/ ٤٧١، الوصايا والتنزيل ص ٢٧٩.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) المصدر نفسه ٦/ ٤٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>