يولد في المستقبل؛ بدليل: الوقوف مع لفظ الموصي فإن "من" الموصولة للعموم، ولأن عموم الأشخاص يستلزم عموم الأزمان.
ولا يدخل في الوصية من كان مولودا قبلها، عملا بمفهوم المخالفة، فإنه يقتضي عدم دخولهم.
القسم الثالث: أن تكون بلفظ من سيوجد، فتشمل كل مولود مستقبل، ولا يدخل الحمل الموجود، وقوفاً مع لفظ "سيوجد" فإنه مضارع مقرون بحرف التنفيس وهو للمستقبل دون الحال، إلا أن تكون هناك قرينة أو قصد الموصي دخوله فإنه يدخل (١).
القسم الرابع: أن تكون بلفظ " ولد فلان " فله أحوال:
الأول: أن يكون لفلان وقت الوصية ولد، أو حمل (٢)، فللعلماء قولان:
القول الأول: أنه يختص بالموجود.
وحجته: أن الإضافة في قوله ولد فلان للعهد، والمعهود هو الحمل الثابت والولد الموجود.
القول الثاني: أنه تشمل الموجود ومن يوجد (٣).
وحجته: أن الإضافة في قوله "ولد فلان" للعموم، فيشمل الموجود والمنتظر.
القول الثالث: أن الوصية تكون لمن كان موجودا يوم وفاة الموصي ولو ولد بعد الوصية.
(١) شرح البهجة، مرجع سابق، ٢/ ٢٨٥. (٢) إن كانت الوصية بوقف، فقد بحثت هذه المسألة في كتابي أحكام الوقف، إذا وقف على أولاده. (٣) المصادر السابقة.