للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا محل اتفاق بين الفقهاء (١).

وقد حكى الاتفاق على ذلك الباجي (٢)، وخالف في ذلك إلياس بن معاوية، فأجازها إذا وافقت الحق (٣).

ويدل لهذا الأدلة الآتية:

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (٤).

وجه الدلالة: انتقال الملك بالوصية متوقف على الرضا المعتبر، وهو مفقود من الصبي غير المميز (٥).

٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (٦).

قال الطبري : "والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا أن الله جل


(١) ينظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٧١) فقد جاء فيه: "أما المجنون فلا تصح منه التصرفات القولية كلها، فلا يجوز طلاقه وعتاقه وكتابته وإقراره، ولا ينعقد بيعه وشراؤه حتى لا تلحقه الإجازة، ولا يصح منه قبول الهبة والصدقة والوصية، وكذا الصبي الذي لا يعقل " وينظر أيضا: الفتاوى الهندية (٥/ ٤٥)، والجواهر الثمينة (٢/ ٣٢٨)، ومختصر خليل ص ١٨٨، ٣٤٤، ومواهب الجليل (٤/ ٢٤١)، وشرح أبي الحسن لرسالة ابن أبي زيد (٢/ ١٢٦)، والحاوي (١٠/ ٣٠١)، والمنثور للزركشي (٢/ ٢٩٥ و ٣٠١)، وكشاف القناع (٣٠/ ٤٥٨)، وقد جاء فيه: "والمجنون والطفل دون التمييز لا يصح تصرفهما بإذن ولا غيره؛ لعدم الاعتداد بقولهما ".
(٢) المنتقى، مرجع سابق، ٦/ ١٥٤.
(٣) نفسه.
(٤) من الآية ٤ من سورة النساء.
(٥) ينظر: جواهر الإكليل (٢/ ٢)، كشاف القناع (٣/ ١٥١).
(٦) من الآية ٦ من سورة النساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>