للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - أن إشارته أقيمت مقامة نطقه في طلاقه وغيره، فتصح بها وصيته (١).

٣ - أنه يعمل بإشارة الأخرس؛ لأنه عاجز عن النطق (٢).

الفرع الثاني: إشارة القادر على الكلام.

اختلف العلماء في حكم وصية القادر على الكلام على قولين:

القول الأول: أنها تنعقد وصيته بالإشارة.

وهو المشهور في مذهب مالك (٣).

القول الثاني: أنه لا تنعقد الوصية بالإشارة من القادر على الكلام.

وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٤).

قال في المغني: "لا خلاف أن إشارة القادر لا تصح بها وصية ولا إقرار" (٥)، كأنه رأى أن البدل لا يقوم مقام المبدل منه في حال القدرة عليه.

الأدلة

أدلة الرأي الأول:

(١٠٥) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبد الله بن كعب بن مالك، أن كعب بن مالك أخبره أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا له عليه في عهد رسول الله في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله حتى كشف سِجْف حجرته،


(١) كشاف القناع ٤/ ٣٢٦.
(٢) مجمع الأنهر ٢/ ٧٣٢.
(٣) شرح الزرقاني ٨/ ١٧٦، شرح الخرشي ٥/ ٤٣٢.
(٤) مجمع الأنهر ٢/ ٧٣٢، نهاية المحتاج ٦/ ٦٥، كشاف القناع ٤/ ٣٢٦.
(٥) المغني ٦/ ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>