إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، وأوصاهم أن لا يدعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم؛ فإن العفاف والصدق أتقى وأكرم من الزنا والكذب، وأوصاهم فيما ترك إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي " (١).
(١٠٤) ٦ - ما رواه عبد الرزاق عن الثوري قال: سمعت أبي يذكر وصية ربيع بن خثيم "هذا ما أقر به ربيع بن خثيم على نفسه، وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا، وجازيا لعباده الصالحين، ومثيبا بأني رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبياً، فأوصي لنفسي ومن أطاعني بأن أعبده في العابدين، وأحمده في الحامدين، وأن أنصح لجماعة المسلمين" (٢).
الأمر الثالث: الإشارة.
وفيه فروع:
الفرع الأول: إشارة الأخرس.
إشارة الأخرس إن كانت الإشارة مفهومة تنعقد بها الوصية اتفاقاً (٣)، والدليل على ذلك:
١ - ما سيأتي من الأدلة على اعتبار الإشارة في الأحكام الشرعية.
(١) سنن البيهقي ٦/ ٢٨٧. (٢) مصنف عبد الرزاق ٩/ ٥٣. وأخرجه سعيد عن هشيم، عن سيار، عن عبد الملك بن عمير قال: أوصى الربيع، إلى آخره بمعناه (٣٢٥)، والدارمي ص ٤١٢، والبيهقي ٦/ ٢٨٦ من طريق أبي حيان التيمي، عن أبيه. (٣) الهداية ٤/ ٢٦٩، مجمع الأنهر ٢/ ٧٣٢، حاشية ابن عابدين ٦/ ٦٥٧، التاج والإكليل ٦/ ٣٦٦، شرح الخرشي ٨/ ١٦٩، الشرح الصغير ٦/ ٣٢٨، الفواكه الدواني ٢/ ١٨٩، روضة الطالبين ٦/ ١٤١، مغني المحتاج ٣/ ٥٣، شرح روض الطالب ٣/ ٤٢، كشاف القناع ٤/ ٣٣٦، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٣٩.