صدقة عمر بن الخطاب ﵁ قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ، فقص من خبره نحو حديث نافع، قال:«غير متأثل مالا، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم». قال: وساق القصة قال: وإن شاء ولي ثمغ اشترى من ثمره رقيقا لعمله. وكتب معيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث: أن ثمغا، وصرمة بن الأكوع، والعبد الذي فيه، والمئة سهم التي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمئة التي أطعمه محمد ﷺ بالوادي تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها أن لا يباع ولا يشترى ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذوي القربى، ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقا منه "(١).
(١) سنن أبي داود (٢٨٧٩)، وأخرجه البيهقي في سننه (٦/ ١٦٠) من طريق ابن وهب، عن الليث -وهو ابن سعد- كما جاء عنده مصرحاً به، عن يحيى … به. وهو معلول بعلتين: ١ - عبد الحميد بن عبد الله قال عنه في التقريب: مجهول الحال، ولم يرو عنه إلا أبو داود هذا الأثر وحده. ٢ - أن عبد الحميد بن عبد الله لم يدرك جده عمر ﵁، قاله المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٢٦٤). وهذا الأثر مما استدركه المزي على ابن عساكر. والغريب من ابن الملقن حيث قال كما في البدر المنير (٧/ ١٠٨) عن هذا الأثر: " بأن إسناده صحيح ". وقد استقصى الحافظ أبو بكر النجاد كما في كتابه مسند عمر (٧٥ - ٨٣) طرق هذا الخبر وليس فيه هذه الرواية. وجاء هذا الأثر عند عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٣٧٧) قال: أخبرنا معمر عن أيوب " أنه أخذ هذا الكتاب من عمرو بن دينار فذكره مطولاً، وفي آخره مثل رواية أبي داود، وهذا الأثر كسابقه ضعيف ولا يصح، عمرو لم يدرك عمر ﵁. وأما وصية عمر إلى حفصة فجاءت من عدة طرق، قال ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٢١٣): حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار أن عمر أوصى إلى حفصة ﵂. وهذا إسناد رجاله ثقات حفاظ، إلا أنه منقطع عمرو لم يدرك عمر ﵁. وجاء هذا الأثر من طريق آخر موصولاً، كما عند الدارمي في سننه (٢/ ٤٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن سلمة، حدثنا عبيد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر أوصى إلى حفصة أم المؤمنين. وأخرجه هكذا مختصراً ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٥٧) وفيه زيادة (فإذا ماتت فإلى الأكابر من آل عمر).