للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإذا لم يكن لها مال فلا تجب الوصية في حياتها، كتابا، وسنة، وإجماعا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ (١) وقوله : " له شيء يوصي فيه " (٢)، وإذا لم تجب عليها في حياتها فكيف يسوغ أن يقال: يجب عليها بعد موتها ما لم يكن واجبا عليها في حياتها؟ وكيف يجوز الاستدلال بالحديث على وجوب إخراج الوصية من مال من لم يوص بها؟.

الثاني: أن سعداً تصدق عن أمه من ماله هو لا من مالها على تسليم أن لها مالا توصي فيه.

(٦٨) لما روى البخاري من طريق عكرمة، يقول: أنبأنا ابن عباس : "أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها أينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة" (٣).


(١) من الآية ١٨٠ من سورة البقرة.
(٢) سبق تخريجه برقم (٢).
(٣) صحيح البخاري -كتاب الوصايا/ باب إذا قال أرضي صدقة لله (٢٧٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>