للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن عباس قال: قال رسول الله : " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" (١).

فالنبي جعل التركة بين الورثة بالفرض والتعصيب، ولم يجعل فيها وصية دون إيصاء.

١١ - حديث ابن عمر السابق: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" (٢).

وجه الدلالة: أنه أمر بالوصية والمبادرة بكتابتها، خشية مفاجأة الموت، وفوات الفرصة، ولو كانت الوصية لا تحتاج إلى إيصاء، وتنفذ بدونه لم تكن فائدة في الحث على المبادرة إلى كتابتها إذا كانت تنفذ بإيصاء وبدونه.

١٢ - قال ابن حجر في الفتح: " ونسب ابن عبد البر القول بعدم الوجوب إلى الإجماع سوى من شذ، كذا قال، واستدل لعدم الوجوب من حيث المعنى؛ لأنه لو لم يوص لقُسّم جميع ماله بين ورثته بالإجماع، فلو كانت الوصية واجبة لأخرج من ماله سهم ينوب عن الوصية " (٣).

١٣ - الإجماع على أن الوصية لا تنعقد إلا بإيجاب ممن هو أهل لذلك، وهو منتف في حال موت الموصي بدون إيصاء، والقاعدة: أنه يلزم من انعدام الركن انعدام الحقيقة، وإذا لم تكن وصية فأي شيء يلزم الورثة بتنفيذه؟.


(١) صحيح البخاري في الفرائض/ باب ميراث الجدة (٦٧٣٧)، ومسلم في الفرائض/ باب ألحقوا الفرائض بأهلها (١٦١٥).
(٢) سبق تخريجه برقم (٢).
(٣) فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٣٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>