للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣ - أن انتقال الملك متوقف على الرضا، ومعرفة رضا المجنون متعذر لعدم التمييز وانتفاء تعقل المعاني.

فلا يصح حينئذ وقفه التي يصدرها (١).

٤ - أن الإنسان يعرف بالعقل ما ينفعه من العقود فيقدم عليه، والمجنون فاقد للعقل فلا يصح ما يصدره من صيغ تفيد التزامه بعقد من العقود لرجحان جانب الضرر؛ نظرا إلى سفهه وقلة مبالاته وعدم قصده المصالح.

وقد يستجر -من يعامله- ماله باحتياله (٢).

٥ - أن الأهلية شرط لجواز التصرف وانعقاده، ولا أهلية بدون عقل وتمييز، والمجنون فاقد لهما (٣).

٦ - ويستدل لعدم الاعتداد بإجازة الولي لما يصدره المجنون من وقف: بأن صدور الصيغة من المجنون تصرف باطل لا يعتد به، وإجازة الولي إنما تلحق التصرفات الموقوفة فتجعلها نافذة، ولا تلحق التصرفات الباطلة، فالباطل في حكم المعدوم.

الأمر الثاني: وقف المجنون حال إفاقته:

اختلف الفقهاء فيما يصدره المجنون من وقف حال إفاقته على قولين:

القول الأول: أن ما يصدره المجنون من وقف في حال إفاقته يعد صحيحا نافذا.

وبهذا قال جمهور الفقهاء، فقد نصوا على ذلك في مواضع كولاية النكاح، وأسباب الحجر.


(١) ينظر: جواهر الإكليل (٢/ ٢)، شرح التلويح على التوضيح (٢/ ١٦٨).
(٢) الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٩٥)، تبيين الحقائق (٥/ ١٩١).
(٣) بدائع الصنائع (٧/ ١٧١)، كشف الأسرار (٤/ ٤٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>