فهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني: أن ما يصدره المجنون من وقف حال إفاقته فيه تفصيل:
فإن كان لإفاقة المجنون وقت معلوم فوقف في ذلك الوقت، فالحكم أنه صحيح نافذ.
وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم فوقف في حال الإفاقة، فالحكم أنها موقوفة على إجازة الولي.
وإلى هذا القول ذهب بعض الحنفية (٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بصحة وقف المجنون حال إفاقته بما يلي:
١ - أن الأصل صحة الوقف إلا لتخلف شرط، أو وجود مانع، ولم يوجد.
٢ - أنَّ العلةَ من عدم صحة وقف المجنون زالت بإفاقته، والقاعدة الشرعية: أنَّ كلَّ علَّة أوجبت حكماً اقتضى أن يكون زوال تلك العلة موجبا لزوال ذلك الحكم (٦).
دليل القول الثاني:
استدل القائلون بصحة وقف المجنون ونفاذه إن كان لإفاقته وقت معلوم، وبوقفها على إجازة الولي إن لم يكن لها وقت معلوم: