للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)(١).

وجه الدلالة: أن الله ﷿ رغب في الإبراء، وهذا يشمل إبهام المحل.

٢ - أنه بالإمكان الوصول إلى التخلص من هذا الإبهام بأمر سهل، وهو طلب البيان من المبرئ (٢).

٣ - ما تقدم من الأدلة على جواز الإبراء من المجهول.

دليل القول الثاني: عدم صحة الإبراء مع إبهام المحل.

القياس على الهبة والضمان، فكما أنه لو قال: وهبتك أحد هذين العبدين، أو ضمنت لك أحد الدينين لا يصح، فكذلك هنا لو قال: أبرأت أحد غريمي لم يصح، والجامع بينهما إبهام المحل (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الأصل المقيس عليه موضع خلاف بين أهل العلم.

الترجيح:

الذي يترجح لي هو: القول بصحة الإبراء ولو مع إبهام المحل؛ لأن هذا من قبيل التبرع، وتقدم عدم اشتراط العلم بالموهوب، ولما في ذلك من فكاك ذمة المدين، وتخليصه من ذل الدين، وحصول المبرئ على ثواب الإبراء، والله أعلم.


(١) من آية ٢٨٠ من سورة البقرة.
(٢) كشاف القناع للبهوتي، مرجع سابق، (٤/ ٣٠٥).
(٣) كشاف القناع، مصدر سابق، (٤/ ٣٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>