قال ابن حجر:" أخبر النبي ﷺ أهله أن تلك الهدية بعينها خرجت عن كونها صدقة بتصرف المتصدق عليه فيها "(١).
والهبة أولى من الصدقة.
(٢٦٤) ٤ - ما روى ابن أبي شيبة من طريق الحسن قال: قال عمر ﵁: " إذا تحولت الصدقة إلى غير الذي تصدق عليه، فلا بأس أن يشتريها "(٢).
(٢٦٥) وجاء عن الحسن البصري -وهو راوي الأثر عن عمر ﵁ ومحمد بن سيرين أنهما كرها أن يشتري الرجل شيئاً من صدقة ماله حتى يحول من عند المصدق (٣).
٥ - أن غير الموهوب له إذا باعها فإنه لن يسامح في ثمنها، فقد تكون انتقلت إليه بغلاء أو بثمن مثلها، أو يريد الكسب من ورائها، ولا مانع يمنعه من ذلك، بخلاف الموهوب له، فإنه سيسامح المتصدق في ثمنها حياءً منه.
دليل القول الثاني:(أن النهي عن الشراء من الموهوب له وغيره)
١ - حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال:" العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه "(٤).
وإذا اشترى الواهب الهبة عادت إليه الهبة، فيشمله نهي الحديث.
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ لما تقدم من الفرق بين شرائها من الموهوب له وغيره، كما في أدلة القول الأول.
(١) فتح الباري ٣/ ٣٥٧، بتصرف. (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ١٨٨) الحسن لم يدرك عمر ﵁ (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٨). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١١) (١٠٥١٣) من طريق أبي أسامة عن هشام عنهما. (٤) تقدم تخريجه برقم (١٩٠).