أن يمنعوا هنا؛ لأنه عندما يرجع الوالد في هبته لولده التي قد حازها، فكأنما يحابي بقية الورثة ليشركهم معه فيما قد وهبه له.
ثم إن الحنفية: إنما جعلوا للأب الرجوع فيما وهبه لولده عند حاجته (١)، وهو في مرض موته لا يعتصر لحاجته وإنما يعتصر للورثة فينبغي أن يمنعوا عليه الاعتصار على قاعدتهم.
ثم إن الحنابلة كذلك: يرون أن المرض المخوف يمنع على الوالد الأخذ من مال ولده (٢)، فكذلك ينبغي أن يمنعوه هنا؛ لكون الرجوع هنا في مال قد صار على ملك الولد.
وعلل المالكية لقولهم المشهور: بأن الوالد إذا أراد أن يرجع فيما وهبه لولده، إنما يرجع لحظ نفسه ولا يرجع لحظ الورثة (٣).
القول الثاني: أن ذلك لا يمنع الوالد من الرجوع.
وهو قول عند المالكية (٤).
ويحتمل أن يكون قولا للحنفية، والشافعية، والحنابلة؛ لأن الحجر عندهم على المريض إنما هو في تصرفاته المخرجة للمال من ذمته (٥) على