للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على ملك الولد وتحت تصرفه على حالها من غير زيادة متصلة ولم تتعلق بها رغبات الناس، وما دامت تلك الشروط متوفرة فلا مانع من الرجوع (١).

وحجته:

١ - حديث ابن عباس ، وفيه قوله : " لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهبه إلا الوالد " (٢).

ففيه جواز رجوع الأب فيما وهبه لولده الذي سبق ذكره (٣).

٢ - حاجة الأب لإبراء ذمته.

القول الثاني: أن الحكم بتفليس الأب يمنع الأب من الرجوع.

وبه قال المالكية (٤).

وحجته: أن الأب إنما جاز له اعتصار الهبة من ولده لنفسه، ولم يجز له اعتصارها لغيره؛ فإذا رجع فيها في حال التفليس لم يصح ذلك؛ لأنه إنما يرجع فيها للغرماء لا لمصلحة نفسه فلا يصح رجوعه (٥).

ونوقش: بأنه يرجع فيها لمصلحته ولمصلحة الغرماء أيضا؛ فإن تخليصه من ورطة الدين مصلحة له، وإبراء لذمته وإذا تحقق أن في رجوعه مصلحة له اتجه ضعف ما بنى عليه أصحاب هذا الرأي قولهم.

الترجيح:

يتبين من خلال ما سبق من عرض الأقوال وأدلتها في هذه المسألة: أن الراجح فيها: هو القول بجواز رجوع الأب على ولده ولو فلّس الأب؛ وذلك


(١) المغني (٨/ ٢٦١)، الإنصاف مع الشرح الكبير (١٧/ ٨١).
(٢) تقدم تخريجه برقم (١٨٩).
(٣) ينظر: مبحث رجوع الأب على لده.
(٤) البيان والتحصيل (١٣/ ٤٧٣)، الذخيرة (٦/ ٢٧١).
(٥) ينظر: المرجعين السابقين، ومفوتات الفسخ ٢/ ٨١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>