للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأول، وهو أن مرض الابن مرضا مخوفا يفيت على الوالد الفسخ في هبته له، لما يحققه من حماية حقوق الورثة ودفع الضرر عنهم.

ثم إنه –أيضا- ليس فيه هدر لحق الوالد بالكلية؛ إذ هو أحد الورثة، وسيناله نصيب من تركة ولده، فلا يتحقق حرمانه بالكلية ولا حرمان الورثة بالكلية كذلك.

إلا إذا كان طريقاً للعدل وتلافي الجور، ولا يمكن من العدل إلا بالرجوع، والله أعلم.

الشرط السابع: أن تكون الهبة باقية إلى رجوع الأب.

صورة ذلك: أن يهب شخص لولده سيارة أو طعاماً، ونحو ذلك فيتلف ذلك الشيء الموهوب كليا، فهل للأب أن يرجع في مثل ذلك الشيء التالف، أو في قيمته؟

باتفاق الأئمة: أن تلف الهبة يفيت على الوالد الفسخ فيها وفي قيمتها (١).

وحجة ذلك:

أولاً: أن الإتلاف يزيل العين، فلا يمكن الرجوع فيها.

ثانياً: أن قيمة العين لا يمكن الرجوع فيها؛ لأنها ليست بموهوبة، لكون العقد لم يجر عليها، وإنما جرى على العين التالفة (٢).

الشرط الثامن: أن لا تنقص الهبة.

صورة ذلك: أن يهب شخص لولده شيئا من الأشياء فينقص ذلك


(١) المبسوط (١٢/ ٨٢ - ٨٣)، تحفة الفقهاء (٣/ ١٦٨)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٧٠)، جامع الأمهات (/ ٤٥٦)، الوسيط (٤/ ٢٧٤)، روضة الطالبين (٥/ ٣٨٠)، المستوعب (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦)، مطالب أولي النهى (٤/ ٤١٠)، مفوتات فسخ العقد ص ٣٤٦.
(٢) المبسوط (١٢/ ٨٢ - ٨٣)، بدائع الصنائع (٦/ ١٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>