للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الوجه الرابع: أنه لو صح فيحمل على هبة الثواب المادي لا المعنوي كما زعموا (١).

٣ - حديث ابن عمر أن النبي قال: " لا يحلبن أحد شاة أحد إلا بإذنه" (٢).

ونوقش: بأنه عام خص منه رجوع الوالد.

٤ - قصة عطية أبي بكر لابنته عائشة حيث قالت: " نحلني أبو بكر جاد (٣) عشرين وسقا من ماله بالغابة (٤)، فلما حضره الموت حمد الله وأثنى عليه ثم قال يا بنية: إن أحب الناس إلي أنت، وأعزهم علي فقرا أنت، وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا من مالي بالغابة وإنك لم تكوني قبضتيه، ولا حزتيه، وإنما هو مال الورثة وإنما هما أخواك وأختاك، قالت: فقلت: فإنما هي أم عبد الله يعني أسماء، قال: ذو بطن بنت خارجة (٥) أراها جارية " (٦) (٧).

وجه الاستدلال منه: أن أبا بكر رجع في هبته لعائشة؛ لأنها لم


(١) مفوتات الفسخ، مرجع سابق، (٢/ ٧٤٩).
(٢) واسم الجارية أم كلثوم: انظر: المنتقى، مرجع سابق، ٦/ ٤.
(٣) الجاد بمعنى المجدود أي المقطوع، من جد بمعنى قطع واختلف في الموهوب لعائشة فقيل: وهبها عشريين وسقا مجدودة، وقيل: وهبها ثمرة نخل تجذ منه عشرين وسقا، فعلى الأول تكون " جاد " صفة للثمرة، وعلى الثاني تكون صفة للنخل الذي يجد منه ذلك.
(٤) هي موضع على تسعة أميال من المدينة. انظر: سير أعلام النبلاء ٢/ ٩٥، وجاء في معجم البلدان ٤/ ٢٠٦ أنها: موضع قرب المدينة على بريد منها من ناحية الشام.
(٥) قال الباجي في المنتقى ٦/ ١٠٤: (يقال إن اسمها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير ابن مالك الخزرجي).
(٦) واسم الجارية أم كلثوم: انظر المنتقى ٦/ ٤.
(٧) سبق تخريجه برقم (١٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>