مطلقة لم تتعرض لحكم اشتراط المعمر رجوع العين إليه بعد موت المعمر، أو هي في العمرى التي فيها ذكر لعقب المعمر.
وأما حديث جابر الذي دل على صحة اشتراط رجوع العين المعمرة إلى صاحبها بعد موت المعمر فـ (هو حديث مفسر يرتفع معه الإشكال؛ لأنه جعل لذكر العقب حكماً، وللسكوت عنه حكماً، وبه أفتى أبو سلمة وإليه كان يذهب ابن شهاب وهم رواة الحديث، وإليهم ينصرف في تأويله مع موضعهم من الفقه والجلالة، وليس من خالفهم ممن يقاس بهم .... )(١).
الوجه الثاني: أنها محمولة على المنافع (٢).
الراجح:
الراجح -والله أعلم- كل من القولين له قوة، لكن يظهر أن القول الأول أقرب؛ لعمومات أدلة الرضا، وهو لم يرض بإخراج ماله إلا على هذا الوجه.
(١) التمهيد لابن عبد البر، مرجع سابق، ٧/ ١٢٢. (٢) فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٢٨٣.