للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وليس من الاستيصاء بالمرأة تفضيل ضرتها عليها.

أدلة القول الثاني: (عدم وجوب التعديل)

١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ (١).

ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال: بأن الإحسان الموافق للشرع لا يمنع منه، لكن يمنع منه إذا كان على خلاف المشروع، وأدى إلى العداوة والبغضاء.

٢ - ما رواه نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال: " … لا يحلبن أحدٌ ماشية أحد إلا بإذنه " (٢).

فدل هذا الحديث على حل مال المسلم بالإذن والرضا، والزوج إذا وهب إحدى زوجاته دون البقية، فقد أذن بذلك ورضي.

ويمكن أن يناقش: بما نوقش به الدليل السابق.

٣ - ما رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم قالت: " لما تزوج النبي أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت علىّ فهي لك، قالت: وكان كما قال رسول الله ، وردت إليه هديته، وأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة " (٣).

ففي الحديث تخصيص أم سلمة بالحلة دون بقية نسائه.

ونوقش من وجهين:

الأول: ضعف الحديث.


(١) من آية ٩٠ من سورة النحل.
(٢) تقدم تخريجه برقم (٣٨).
(٣) سبق تخريجه برقم (١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>