ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال: بأن الإحسان الموافق للشرع لا يمنع منه، لكن يمنع منه إذا كان على خلاف المشروع، وأدى إلى العداوة والبغضاء.
٢ - ما رواه نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:" … لا يحلبن أحدٌ ماشية أحد إلا بإذنه "(٢).
فدل هذا الحديث على حل مال المسلم بالإذن والرضا، والزوج إذا وهب إحدى زوجاته دون البقية، فقد أذن بذلك ورضي.
ويمكن أن يناقش: بما نوقش به الدليل السابق.
٣ - ما رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم قالت:" لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت علىّ فهي لك، قالت: وكان كما قال رسول الله ﷺ، وردت إليه هديته، وأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة "(٣).
ففي الحديث تخصيص أم سلمة بالحلة دون بقية نسائه.
ونوقش من وجهين:
الأول: ضعف الحديث.
(١) من آية ٩٠ من سورة النحل. (٢) تقدم تخريجه برقم (٣٨). (٣) سبق تخريجه برقم (١٠٧).