(٢١٤) كما روى البخاري ومسلم من طريق عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ﵁، وفيه قوله ﷺ:" أليس إذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟ " وقد علم أنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم، لكن نبه السائل بهذا على علة نقصان عقلها (١)(٢).
٢ - ولأنهم سواء بالإرث، فكذلك في عطيته في حياته (٣).
٣ - ولوجود المعنى وهو حدوث العداوة والبغضاء وإيحاش الصدور.
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه أنه لا يجوز له التخصيص في الهبة لمعنى من هذه المعاني؛ لقوة ما استدلوا به ومنه عموم الحديث، مع عدم المخصص، وليس في هذا القول عسر أو تشديد؛ لأن له أن يعطي في كثير من هذه الصور، ولكن لا على سبيل الهبة، ولكن على سبيل النفقة، فينفق على المريض، والأعمى العاجز عن الكسب، ومن هو متفرغ لطلب العلم دون غيرهم من المقتدرين من بقية الإخوة.
(١) صحيح البخاري في الصوم/ باب الحائض تترك الصوم (١٩٥١)، ومسلم في الإيمان/ باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات (٨٠). (٢) المغني (٨/ ٢٥٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٧). (٣) شرح الزركشي (٤/ ٣٠٨).