وإنك لم تكوني احتزتيه فرديه على ولدي، فقالت: يا أبتاه لو كانت لي خيبر بجداها لرددتها " (١).
(١٩٥) وروي ابن حزم من طريق ابن الجهم، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا ابن نمير -هو محمد بن عبد الله بن نمير-، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: قال لي أبو بكر حين أحضر: " إني كنت أبنتك بنحل، فإن شئت أن تأخذي منه قطاعاً أو قطاعين، ثم ترديه إلى الميراث، قالت: قد فعلت" (٢).
الوجه الثالث: أنه مخالف لظاهر السنة في لزوم الهبة بمجرد العقد.
(١٩٦) ٨ - ما رواه الإمام مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: " … من نحل نحلة لم يحزها الذي نحلها حتى تكون إن مات لورثته فهي باطل " (٣).
(١٩٧) ٩ - ما رواه ابن أبي شيبة عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن
(١) مصنف عبد الرزاق (٩/ ١٠٢)، وأخرجه البيهقي (٦/ ١٧٠) من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم به بنحوه، وتقدم تخريجه قريبا بإسناد صحيح. (٢) المحلى، مرجع سابق، (٩/ ١٢٥). (٣) الموطأ في كتاب الأقضية/ باب ما لا يجوز من النحل (٢/ ٧٥٣). (إسناده صحيح) وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الوصايا/ باب النحل (٩/ ١٠٢) من طريق عروة ابن الزبير، أخبرني المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أنهما سمعا عمر بنحوه، والبيهقي في السنن (٦/ ١٧٠) من طريق مالك ويونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن وحده، وأخرجه أيضاً من طريق يونس عن الزهري، عن ابن السباق، و-أيضاً- من طريق ابن عيينه عن الزهري.