فدل على جواز رجوع الوالد، فكذا غيره يجوز قبل القبض.
وأجيب: الاستثناء معيار العموم، فدل على عدم جواز الرجوع في الهبة مطلقاً، إلا للوالد مما يدل على لزومها بالعقد.
(١٩٠) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق سعيد بن المسيب، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: " العائد في هبته كالعائد في قيئه " (١).
وجه الدلالة من الحديث: أنَّ النبيَّ ﷺ حرَّمَ الرجوعَ في الهبةِ، ولم يفرق بين الهبة المقبوضة، والهبة غير المقبوضة، فدلَّ ذلك على لزوم الهبة بالعقد.
٤ - حديث ابن عباس، وابن عمر ﵄، وفيه قوله ﷺ: " لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهبه إلا الوالد فيما وهبه لولده " (٢).
فهذا حديثٌ صريحٌ في أنَّ من وهبَ لا يحق له أن يرجع فيها إلا إذا كان الواهب هو الوالد فله ذلك، ولم يفرق بين كون الرجوع قبل القبض أو بعده.
(١) صحيح البخاري في الهبة/ باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته (٢٦٢١)، ومسلم في الهبات/ باب تحريم الرجوع في الصدقة (١٦٢٢).(٢) سبق تخريجه برقم (١٨٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute