١ - ما تقدم من آثار الصحابة ﵃ أن الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها (١).
٢ - الواهب لم يقر بخروج الشيء من ملكه إلا ببدل (٢).
ونوقش: بأنها محمولة على العرف.
وأيضا: بأن مطلق الهبة لا يقتضي بدلاً، ولو أراد الواهب العوض لاشترطه؛ لأنه خلاف الأصل (٣).
دليل القول الثالث: (الرجوع إلى العرف، وإلا فالقول قول الواهب)
أولاً: دليلهم على الرجوع إلى العرف في ذلك:
بأن العرف إن وجد فهو قائم مقام الاشتراط؛ لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرعاً (٤).
ويناقش: بأن العرف قد لا يكون مطرداً، فالرجوع إلى الأصل -وهو عدم العوض- أولى.
ويجاب: بأن المدار على ما إذا كان هناك عادة مطردة.
ثانياً: استدلوا على أن القول قول الواهب إن لم يكن عرف:
بما استدل به أصحاب القول الثاني.
ويناقش: بما نوقش به هناك.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول، أن القول قول الموهوب له في عدم اشتراط العوض في الهبة؛ وذلك لقوة أدلة هذا القول في الجملة.
(١) تقدم تخريجها برقم (١٨٢).(٢) المهذب (١/ ٤٤٨)، الذخيرة (٦/ ٢٧٦).(٣) روضة الطالبين، مرجع سابق، (٥/ ٣٨٨).(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٦، المدخل الفقهي العام للزرقاء ٢/ ١٠٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.