للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفرع الرابع: قبول الصبي للهبة.

أما الصبي غير المميز، فلا يصح قبوله للهبة، كما تقدم من عدم اعتبار قوله، وتقدم الدليل على ذلك (١).

وعلى هذا يقبل عنه وليه؛ لما تقدم قريباً من أن المجنون يقبل عنه وليه، وتقدم بيان شروط الإيجاب والقبول.

وأما قبول الهبة من الصبي المميز، فقد اختلف الفقهاء في صحة قبول الصبي المميز للهبة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: صحة قبول الصبي المميز للهبة.

وبهذا قال الحنفية (٢)، وهو مقتضى مذهب المالكية (٣)، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها الموفق ابن قدامة (٤).

القول الثاني: أن قبول الصبي المميز للهبة صحيح موقوف على إجازة الولي.

وإليه ذهب المالكية.

وقالوا: يتعين على الولي إجازة تصرف الصبي المميز في هذه الحالة (٥).

وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (٦).


(١) ينظر: شرط كون الواهب جائز التبرع.
(٢) كشف الأسرار (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠)، بدائع الصنائع (٧/ ١٧)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (٦/ ١٧٣)، جامع أحكام الصغار (٣/ ١٨٦ - ١٨٧).
(٣) وجه الاقتضاء: أن المالكية ذهبوا -كما في القول الثالث من هذه المسألة- على أن تصرفات الصبي المميز صحيحة وموقوفة على إجازة الولي، لكن إن تعينت المصلحة في إجازتها تعين على الولي أن يجيزها، فعلى هذا تكون هبته صحيحة.
(٤) ينظر: المغني (٨/ ٢٥٣)، الإنصاف (٧/ ١٢٥)، المبدع (٥/ ٣٦٥).
(٥) الشرح الكبير (٣/ ٢٩٤)، الخرشي على مختصر خليل (٥/ ٢٩٢)، الشرح الصغير (٣/ ٣٨٤).
(٦) كشاف القناع (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢)، الإنصاف (٧/ ١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>