للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

منه شاة، فصنعت، وأمر النبي بسواد البطن أن يشوى، وأيم الله ما في الثلاثين والمئة إلا قد حز النبي له حزة من سواد بطنها إن كان شاهدا أعطاها إياه، وإن كان غائبا خبأ له، فجعل منها قصعتين، فأكلوا أجمعون، وشبعنا، ففضلت القصعتان، فحملناه على البعير، أو كما قال " (١).

الثاني: أنَّ سليمان ردَّها لتضمُّنها محذوراً شرعيَّاً، وهو مُصانعتهم في الدعوة إلى الله.

وأما الهبة للمشركين، فاختلف فيها العلماءُ -على قولين:

القول الأول: تجوز الهبةُ لغير الحربي.

وهو قول جمهور أهل العلم (٢).

ونص الحنابلة: على أنه تحرم مهاداتهم في أعيادهم.

ونصوا أيضا: على أنه يكره عمل ما يجلب المودة لهم.

ودليلهم:

١ - قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ (٣).

(١٧٥) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: " قَدِمَت عليَّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ، فاستفتيت رسول الله ، قلت: إنَّ أمي قدمت وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: نعم، صلي أمك " (٤).


(١) صحيح البخاري -كتاب الهبة وفضلها/ باب قبول الهدية من المشركين (٢٤٧٥).
(٢) مجمع الأنهر ٢/ ٣٦٢، بلغة السالك ٢/ ١٣٧، مغني المحتاج ٢/ ٣٩٧، كشاف القناع ٣/ ١٣١.
(٣) آية ٨ من سورة الممتحنة.
(٤) صحيح البخاري - كتاب الهبة/ باب الهدية للمشركين (٢٦٢٠)، ومسلم (١٠٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>