للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا لتوريطهم في شراء ما لا يحتاجون، ولا لستر عيوبٍ فيما يبيعون، فلا تحيّل فيها ولا تمويه ولا تغرير، فلا تكون من أكل أموال الناس بالباطل.

الأمر الثاني: أن دعوى الإضرار بالتجار الآخرين تناقش بما يلي:

أ- إن دواعي الإقبال على بائع دون آخر كثيرة متنوعة مختلفة، وليست الهدايا الترويجية هي العامل المؤثر في ذلك ليعلق عليه الحكم.

ب- إن أهل التجارات يسلكون طرقاً متعددة في جذب الناس إلى سلعهم أو خدماتهم، فينبغي ألا يحجر على أحدهم في استعمال ما أحلّه الله وأباحه.

ج- إن الضرر الذي نهى عنه النبي مبناه على القصد والإرادة، أو على فعل ضرر لا يحتاج إليه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيما نقله عنه صاحب الفروع: " فمتى قصد الإضرار ولو بالمباح، أو فعل الإضرار من غير استحقاق فهو مضار، وأما إذا فعل الضرر المستحق للحاجة إليه والانتفاع به لا لقصد الإضرار فليس بمضار " (١).

القسم الثاني: ألاّ يكون المشتري موعوداً بالهدية قبل الشراء.

صورة ذلك: ما يقوم به كثير من التجار، وأصحاب السلع من إعطاء المشترين سلعة زائدة على ما اشتروه بدون وعد سابق، أو إخبار متقدم على العقد، وذلك إكراماً للمشترين، ومكافأة لهم على شرائهم، وترغيباً في استمرار التعامل (٢).

وتخرج هذه الهدية على أنها هبة محضة (٣)؛ لتشجيع الناس على الشراء، ومكافأتهم عليه، أو على اختيارهم للمحل أو النوع، وما أشبه ذلك (٤).


(١) (٣/ ٢٨٦).
(٢) الحوافز التجارية التسويقية، مرجع سابق، ص ٩٦.
(٣) ينظر: إيثار الإنصاف في آثار الخلاف ص (٣٠٢).
(٤) الحوافز التجارية … نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>