وهذا مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وابن حزم من الظاهرية (٤).
القول الثالث: يجب الوفاء بالوعد المعلق على شرط دون ما لم يعلق بشرط.
وهذا مذهب المالكية (٥).
وقيل: إن هذه الهدايا الترويجية من الهدايا المحرمة التي يتذرع بها إلى أكل أموال الناس بالباطل، والإضرار بالتجار الآخرين (٦).
وأجيب عن ذلك بأمرين:
الأمر الأول: أن هذه الهدايا الترويجية وسيلة لترغيب الناس في الشراء، وتشجيعهم على التعامل مع من يستعملها، فهي ليست لأخذ أموالهم بغير حق،
(١) أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٤٤٢)، عمدة القاري (١٢/ ١٢١). (٢) الأذكار النووية ص (٤٥٤)، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص (٣٦١). (٣) المبدع (٩/ ٣٤٥)، منتهى الإرادات (٢/ ٥٩٦). (٤) المحلى، نفسه، (٨/ ٢٨). (٥) البيان والتحصيل (٨/ ١٨)، المنتقى للباجي (٣/ ٢٢٧)، الفروق للقرافي (٢٠، ٢٥). تنبيه: انقسم المالكية إلى فريقين في هذا القول: الأول: أن الوفاء بالوعد لا يجب إلا إذا كان الوعد قد تم على سبب، ودخل الموعود له بسبب الوعد في شيء، وهذا هو المشهور عندهم. الثاني: أن الوعد يكون لازماً، ولو لم يدخل الموعود له في شيء، بل يكفي كون الوعد على سبب. (٦) ينظر: فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم رقم (١٥٨٠)، (٧/ ٧٧)، فتاوى البيوع والمعاملات ص (٢٨٧)، ٩٩ سؤالاً وجواباً ص (٨٢، ٨٣، ٩٠)، الحوافز التجارية التسويقية ص ٩٢.